محمد بن أحمد الفاسي
78
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
عهدي بهم مذ نفروا من منى * عسى يجمع جمع من فرقا فسائل الأحياء عن حيهم * أأبحد أم أشام أم أعرقا تعرفت من بعد تفريقنا * أرواحنا فاشتاقت الملتقى أشتاقهم حبظا وقد أصبحوا * منا إلينا في الهوى أشوقا ومنها : معاهد عهدي قديم بها * لا مصرهم أهوى ولا جلقا فاصب بها لا لبرق اللوى * وبرقها شم ودع الأبرقا ومنه أيضا بهذا الإسناد قصيدة ، أولها [ من الوافر ] : أرقت لو مض مبتسم * أضاء لنا دجى الظلم فبت به سليم هوى * لجيران بذى سلم تجشم كل شاسعة * فحل حمى بنى جشم فسل نارا على علم * بدت عن جيرة العلم ومنها : فما يمن لنا شجن * وبرق الشام لم أشم بمكة لي قديم هوى * علقت به من القدم فأمسى نحوها أبدا * على خبب وفي أمم ومنها : وطيبة طاب مربعها * فعنها قط لا ترم إذا ما عن لي شجن * فمن حرم إلى حرم أزور أحبة كرموا * كلفت على النوى بهم وأسعى في زيارتهم * برأسى لا على قدمي ومنه بهذا الإسناد ، ما كتبه إلى [ من الطويل ] : إذا كنت لم تطلع هلالا لشهرنا * فكن بدره البادى بعشر وأربع أطلت ثواء في خميلة روضة * وذاك لمثوى الغصن أنسب موضع وخلفتني بين الطلول مناشدا * لمن ليس يشكى إن شكوت ولا يعى أروح بقلب للفراق مروع * وأغذو بدمع في الديار موزع وقد فاتنى رؤيا حماك بناظرى * فصفه لعلى أن أراه بمسمعى